12 سبتمبر 2013 - 19:30
جهات سنية ودوائر لبنانية تقدم الدعم للجماعات الارهابية بسوريا

قالت الرئيسة الفخرية لمجلس الشيوخ البلجيكي «آن ماري ليزا» اليوم الجمعة "إن جهات سنية متعددة، من بينها دول خليجية عربية ودوائر لبنانية وشخصيات ثرية، تقدم الدعم للجماعات الجهادية (الارهابية) في سوريا، إلى جانب تركيا التي سعت منذ البداية إلى انشاء جماعة دعم داخل حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس وزرائها «رجب طيب أردوغان»".

ابنا: قالت الرئيسة الفخرية لمجلس الشيوخ البلجيكي «آن ماري ليزا» اليوم الجمعة إن جهات سنية متعددة، من بينها دول خليجية عربية ودوائر لبنانية وشخصيات ثرية، تقدم الدعم للجماعات الارهابية في سوريا، مشيرة الى أن مسؤولة العلاقات الخارجية والأمن بالإتحاد الأوروبي «كاثرين آشتون» حائرة بين موقفي بريطانيا وفرنسا حيال الأزمة بهذا البلد.

وأوضحت ليزا أن "غالبية دول الاتحاد الأوروبي الـ 28 تعرف القليل عن سوريا لكنها في الوقت نفسه لا تريد انتشار الجهاديين(الارهابيين)، وهذا التوجه واضح ويمثّل عصب سياساتها وتبذل كل ما في وسعها للتصدي للمتطرفين في مدنها الكبرى الراغبين في التوجه إلى سوريا للقتال فيها كمرتزقة".

واشارت إلى "أن مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي البريطانية، آشتون، محتارة الآن في التوفيق بين موقفي لندن وباريس حيال سوريا بعد تصويت البرلمان البريطاني الشهر الماضي ضد العمل العسكري في سوريا".

واضافت أن الاتحاد الأوروبي "لا يريد ممارسة أي دور قيادي بشأن سوريا لأنه غير مستعد للعمل العسكري وهو ليس تكتلاً عسكرياً بل صوتاً سياسياً يمثل القارة الأوروبية، ويترك مثل هذه الإدوار لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لكون معظم اعضائها أوروبيين، في حال كان هناك توجه بالأكثرية لمثل هذه الخطوة".

وقالت ليزا "هناك نقطة بالغة الأهمية وهي أنه أصبح لدينا الآن فرصة لعرقلة العمل العسكري ضد سوريا بفضل الرأي العام في أوروبا والولايات المتحدة، لأن الناس ضاقوا ذرعاً بعملية التلاعب بالمعلومات بمن فيهم سكان بلجيكا، وصاروا يعرفون أكثر من ما تروّج له وسائل الاعلام، ولهذا السبب يعارضون توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا رداً على مزاعم قيام نظامها بشن هجوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق الشهر الماضي".

وتابعت "نحن نعتقد أن الحل الأمثل بالنسبة إلى سوريا يتمثل في وجود نظام علماني يمثل جميع الشرائح الدينية وليس نظاماً اسلامياً جراء انتشار تأثير الجماعات الجهادية(الارهابية)، ويساوي في حقوق جميع المناطق فيها وضمن اطار استراتيجية وطنية وبهذه الطريقة يمكن وقف الاقتتال واحلال السلام، انطلاقاً من معرفتنا بما حصل لجماعة الأخوان المسلمين في مصر ولذلك لا نريد مثل هذه الصيغة، كما أن الصورة التي عكسها الذين تولوا السلطة في دول الربيع العربي كانت خاطئة".

وحذرت ليزا من "أن استمرار تدفق السلاح والمال والجهاديين (الارهابيين) من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك أوروبا، إلى سوريا يعرقل وقف الاقتتال واقامة السلام المنشود لأنه يغذي العنف والتطرف".

وقالت "إن جهات سنية متعددة، من بينها دول خليجية عربية ودوائر لبنانية وشخصيات ثرية، تقدم الدعم للجماعات الجهادية (الارهابية) في سوريا، إلى جانب تركيا التي سعت منذ البداية إلى انشاء جماعة دعم داخل حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس وزرائها «رجب طيب أردوغان» تضم شخصيات عسكرية وسياسية واستخباراتية عملت على اقامة ممرات على الحدود لإدخال الجهاديين (الارهابيين) المرتزقة إلى سوريا".

وحول المبادرة التي طرحتها موسكو بشأن الأسلحة الكيميائية لدى سوريا، قالت ليزا "رأينا القوة الروسية تتحرك للمرة الأولى في جورجيا عام 2008 وهذه المبادرة تمثل ثاني تحرك كبير لقوتها، وهي تعمل بطريقة ذكية للغاية فيما يتعلق بسوريا، كما أن لدى الروس أوراقاً كثيرة بين أيديهم ويلعبون بها بطريقة محكمة، واعتقد أن ما اكتشفته أوروبا هو دور جديد لموسكو على الساحة العالمية وهو ما يتوجب عليها أن تضعه في الاعتبار".

واعتبرت ليزا المبادرة الروسية "خطوة ذكية مهدت وللمرة الأولى الطريق أمام تحرك حقيقي لعرقلة العمل العسكري الذي تعد له الولايات المتحدة وبعض حلفائها ضد سوريا"، مشيرة إلى أن الروس "يتحركون بأفضل طريقة ممكنة في هذا الاتجاه".

................

انتهی/212